هل تصلح المرأة لصنع القرار؟!

سأتحدث بلا رتوش وقد يثير ذلك حفيظة وانزعاج الكثير من السيدات وسأتحمل عتب البعض منهن لهدفين الاول لكي اجعل من خلال هذا الطرح نقطة تحول لواقعها المرير وصعقة ذهنية حقيقية لهن من اجل تنشيط وافراز وتحفيز الجانب الايجابي من العصف الذهني لديها والثاني لكي نعرف جميعاً ماذا تريد المرأة بالتحديد وحجم المعاناة التي تعاني منه حتى لايكون هنالك صداع ازلي يؤرق اذهان الكثيرين ويكون مادة سياسية دسمة تدور في اروقة مواقع التواصل الاجتماعي ولتجنب الزوابع الاعلامية التي قد تستغلها جهات انتهازية لتجييرها لصالح توجهاتها الحزبية في اخطر مرحلة مصيرية.

مازال هنالك لبس في تفسير مفهوم التمكين بأعتباره مصطلح فضفاض قابل للذوبان في بحر السياسة وتفسير مرن يحمل من التأويل مايكفي لاشعال فتيل ازمات داخلية لما في جزئياته من حساسية في التفسير ، وقد تستغله بعض الاقلام السياسية المأجورة للدفع بأتجاه عكسي من اجل قمع الحقوق والحريات وبالاخص تلك التي تعنى بحقوق المرأة التي نحن اليوم بأمس الحاجة فيها الى تفسير منطقي وواقعي يتلائم مع الحداثة والانفتاح والمدنية والتي لاتقيد الحريات والافكار الهادفة التي تتناسب مع التركيبة والهيكلية المجتمعية .

اليوم اصبحت فرصة توغل المرأة والمشاركة في صنع القرار السياسي اكثر ذهبية واصبح طلائع ترتيب صفوفها وتوحيد قرارها يلوح في الافق ضرورة مُلحة قابلة للتطبيق بعد الفشل الذريع الذي عصف بأداء اغلب السيدات النائبات وعجزهم عن اقرار القوانين المهمة والحساسة الخاصة بقضايا العنف ضد المرأة بمساهمة الكثير من العوامل والمحددات التي قزمت وحجمت من شكل التمكين الكامل للمرأة في المرحلة المنصرمة ، اعتقادًا بأن الخلط بين الموروثات الثقافية والعادات والتقاليد مع تفسير الفهم الخاطئ للاية الكريمة ( وقرن في بيوتكن ) يجعل من ذلك محدودية وتصادم يتعارض مع خروجها من صومعة الرجل الى فضاء الحرية المنضبطة والانفتاح.

والذي لايعلمه الكثير من النساء بأن فهم التفسير الحقيقي والفعلي للتمكين يكمن سره في السير بخطى ثابتة لرسم اهداف تنموية واستراتيجيات قريبة ومتوسطة وبعيدة المدى تساعدها في تكسير الشرنقة التي تقوقعت داخلها بمحض ارادتها وبمساهمة المحيط الذي هو من حولها والحيلولة دون الانطلاق بثبات نحو الريادة المرجوة ، لكي تكون لها القدرة على تمييز الاصوات التي تقف حقاً لجانبها من اصوات الطائرات القديمة التي جعجعة محركاتها اعلى من سرعتها الفعلية عند الطيران.

لنضع النقاط على الحروف ونتساءل لماذا لم نرى المرأة رئيسة جمهورية او رئيسة محكمة اتحادية او رئيسة مجلس نواب او حتى نائب رئيس مجلس النواب ؟ مع العلم ان قدرتها وامكانياتها العقلية والنفسية وصبرها واندفاعها لاتخاذ القرارات المصيرية والشجاعة والجريئة هي اكثر من ادم والدلائل كثيرة لانها ببساطة تستمد قوتها من قيمتها العليا واحترام مكانتها كزوجة واخت وام داخل المجتمع .

تارة اقول قد لاتكون مؤهلة لتلك المهام عندما ارى اغلبهم تفاعلاتهم داخل غرف النقاشات تكاد ان تكون خجولة ولا تأخذ الافكار على محمل الجد لتكتفي بالاستمتاع فقط بالمشاهدة واعطاء اللايك بل البعض منهم منقسمين اصلاً على انفسهم وتارة اخرى لايعرف الكثير منهم ماذا تريد المرأة بالتحديد لترجع وتستشير ادم قبل ان تستشير اخواتها لاراجع نفسي وتفكيري بعدها واقول لازالت المرأة بحاجة الى اللعب في ملعب الرجل المليئ ضربات الجزاء الترجيحية .

عن adnan

شاهد أيضاً

الحمداني : غرفة تجارة بغداد ترفع دعوى قضائية ضد المشاركين في مؤتمر التطبيع مع اسرائيل

بغداد: رفعت غرفة تجارة بغداد دعوى قضائية ضد الشخصيات التي حضرت مؤتمر التطبيع مع إسرائيل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *