المتشائمون لايبدعون

بقلم الدكتور محمد عبد الجليل – مصر

كل ماعليك لتبدع تجنب بلباقة الأصدقاء الذين لا يساندون التغيير في حياتك. فسوف تجد أصدقاء لا يؤيدون هذا التغيير وكل تغيير تقوم به سوف يثير فيهم الغيرة والخوف، وسوف يرون التحفيز الجديد وكأنه اتهام لعدم وجوده لديهم. وشيئا فشيئا سوف يعيدونك إلى ما كنت عليه من قبل فاحذر من الأصدقاء وأفراد العائلة الذين يفعلون هذا فهم لا يدرون ما يفعلون.

فالناس الذين تقضي معهم الوقت يمكنهم تغيير حياتك بشكل أو بآخر. إذا ارتبطت بأناس متشائمين فسوف يجرونك معهم وإذا ارتبطت بأشخاص يدعمونك فيما أنت عليه من سعادة ونجاح فسوف تأخذ بزمام المبادرة في طريق النجاح والسعادة، وخلال اليوم يكون لدينا اختبارات عديدة تتعلق بمن سنكون معه ونتحدث إليه. فلا تقتصر على الذهاب إلى المقهى والمشاركة في الثرثرة والقيل والقال السلبي لأن هذه هي اللعبة الوحيدة الموجودة. سوف تستنفذ طاقتك ويخنق تفاؤلك لأن معظمنا يعرف من الذي يتفاءل ومن الذي يتشاءم. فلا عيب أن أن تبدأ في زيادة الحرص حول من تعطيه وقتك ومن يستحق ذلك.

وفي كتابه الملهم “الشفاء التلقائي” ينصح “اندر ويل” قائلا: “ضع قائمة بالأصدقاء والمعارف الذين تشعر في صحبتهم بمزيد من النشاط والسعادة والتفاؤل. اختر واحدا تقضي معه بعض الوقت هذا الأسبوع”.

عادة ما تختفي الإمكانيات والفرص عندما نتحدث مع شخص متشائم، حيث يسيطر على الحوار حس جبري مثير للإكتئاب بعض الشيء ولن يكون هناك أي أفكار جديدة أو دعابة مبدعة.

وقد قال الرئيس “كالفين كوليدج”: “المتشائمون لا يبدعون”.

وعلى الجانب الآخر نجد أن الحماسة للحياة تنتشر بين الأفراد كالعدوى وعندما نتحدث مع شخص متفائل فهذا عادة ما يجعلنا نتفتح أكثر بحث نرى المزيد والمزيد من إمكانيات الحياة.

وذات مرة قال “كيركيجارد”: “لو كنت راغبا في شيء فلن أرغب في الثروة أو السلطة وإنما سأرغب في ذلك الحس العميق بالممكن في تلك العين الدائمة التوهج والشباب الذي يرى أن كل شيء ممكن، فقد يخيب أملك في البحث عن السعادة أما الإمكانية فلا”.

عن رئيس التحرير

شاهد أيضاً

عالم التدريب والعملية التدريبية

عالم التدريب عالم ملئ بالأسرار والاسئلة والاستفسارات التي تتطلب من المدربين الالمام بها تفصيليا ليتمكنوا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *