دور الإعلام الالكتروني في التوعية الصحية و مكافحة فايروس كورونا

بقلم: رائد نحات

اصبحت وسائل الإعلام الالكتروني المختلفة اليوم تقوم بدور كبير في تشكيل اتجاهات الرأي العام في كل دول العالم. وخصوصًا في ظلّ التطورات التكنولوجية المتسارعة التي أفرزتها الثورة الصناعية الرابعة التي أتاحت لها الوصول إلى شرائح المجتمع كافة من خلال أدوات جديدة أسرع انتشارًا وأقلّ كُلفة.
خلال المرحلة الراهنة، توظَّف وسائل الإعلام الالكتروني بشكل مكثّف لإدارة كثير من الأزمات التي تواجهها الدول. لضمان تعاملٍ أكثر كفاءة مع هذه الأزمات ومواجهتها على النحو الأمثل.

وقد اصبح اليوم لوسائل الإعلام الجديد محورا هاما حيث أنها أصبحت أكثر انتشارًا وفاعلية مقارنة بوسائل الإعلام التقليدي التي تراجع دورها بشكل لافت للنظر.
ومن هنا، كان الإعلام الالكتروني. ركنًا أساسيًّا في استراتيجية مكافحة جائحة فيروس كورونا المستجد.

يجب تقديم إحاطات إعلامية دورية بشأن هذه الجائحة ادراكا للدور الكبير الذي يمكن أن تقوم به وسائل الإعلام في هذا السياق، وأهمية توظيفها لمواجهة هذه الأزمة التي تشكِّل تحديًّا كبيرًا لدول العالم كافة.

وسائل الإعلام الوطنية قامت بالفعل، بدور كبير في دعم جهود الدولة لمكافحة هذه الجائحة، وهذة الجهود حقّقت الكثير من النجاحات التي أشاد بها العديد من الدول والمنظمات المعنية، وذلك من خلال دور تلك الوسائل في توعية المجتمع بالخطر الكبير الذي يمثّله فيروس كورونا. وأهمية التجاوب مع الجهود الحكومية للقضاء عليه. من خلال الالتزام بتطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية.
كما يقوم الإعلام بدور كبير خلال هذه الفترة في حثّ الجمهور على تلقِّي اللقاح، باعتبار ذلك هو الطريق الوحيد للتعافي من هذه الجائحة، وعودة الحياة إلى طبيعتها. وقد نجحت وسائل الإعلام في القيام بهاتين المهمتين على نحو كبير، وكمؤشر على النجاح في هذا المضمار تمكن الإشارة إلى الإقبال الكبير من قِبل مختلف شرائح المجتمع. على تلقِّي اللقاح.
وفي ظلِّ هذه المرحلة الحرجة لمكافحة جائحة كورونا على المستوى المحلي و العالمي بأكمله يبدو أن هناك حاجة ملحّة لأن تقوم وسائل الإعلام الالكتروني بدور أكثر فاعلية لتحقيق هدف التعافي في أسرع وقت ممكن من تداعيات هذه الجائحة التي تمثل تحديًّا لم يشهد له العالم مثيلًا منذ الحرب العالمية الثانية، وذلك من خلال بذل المزيد من الجهود على محورين أساسيّين:

  • اولا: تأكيد الأهمية القصوى لاستمرار الالتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية، مثل ارتداء الكمامات والحفاظ على التباعد الجسدي، لأن التعايش مع الفيروس ربما دفع بعض الناس إلى التراخي، وهو ما أدى إلى ارتفاع عدد الإصابات والوفيات، إذْ تشير الإحصائيات الرسمية الخاصة بالوضع في العراق إلى ارتفاع ملحوظ خلال الشهر الاخير في عدد المصابين والمتوفين على الرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها المؤسسات المعنية، ما يعني أنَّ جميع أفراد المجتمع مطالبون بزيادة الالتزام ودعم هذه الجهود، وهذا ما يجب أن تحرص وسائل الإعلام على تأكيده بشدة.
  • ثانيا: المطالَبة بمواصلة تشجيع كل أفراد المجتمع على تلقّي اللقاح من خلال بيان الأهمية القصوى لهذه الخطوة ودحض الشائعات الزائفة التي يروّجها بعضهم حول لقاحات كورونا بأنواعها المختلفة. ختاما نحن مطالبون بوقفة جادة في نشر حملات التوعية ومساندة الجهات المختصة في الحد من انتشار فايروس كورونا. من خلال القيام بحملات توعية للمجتمع وحثهم على الالتزام بالتعليمات الصحية والاسراع باخذ اللقاحات.

انتهى

كتبت ببغداد 22/7/2021

عن رئيس التحرير

شاهد أيضاً

ما أعراض دلتا كورونا الأكثر انتشاراً في بريطانيا الآن؟

تعد سلالة دلتا المتحورة من فيروس كورونا، التي ظهرت لأول مرة في الهند، هي الأكثر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *