الإعلام وأهميته في الحفاظ على الأمن المجتمعي

بقلم: أمير الموسوي

مشكلة البعض مازال متخندق بمعلومة ان الاعلام مختص بنشر او نقل الاخبار فقط وقد لايعلموا ان الاعلام كالجسد يتكون من شقين هما الروح و الجسد لا يعمل احدهما دون الاخر وان للإعلام مهاما لا تعد ولا تحصى من ابرز تلك المهام الذي يؤديها هو الحفاظ على السلم المجتمعي من الانحلال والتبعثر الذي يحصل من خلال نشر الاخبار المزيفة والمضللة المخلة بالنسيج الاجتماعي او ما يعرف عنها بالشائعات.

يعيش العراق عصرا اصبح الاعلام فيه من الركائز الضرورية بالحياة وعلى المجتمع الابتعاد عن فكرة (ليس على الافراد معرفة كل شي) هذه الفكرة اصبحت في عالم الانترنت مستهلكة وبالية كما انها واصبحت الان في ظل التسارع في عالم الفضاء الاعلامي غير الملزم بقيود وانتشار الاخبار في اقل جزء من الثانية دون أي  رقيب  

ان الفرد في عصرنا هذا يجب ان يدرك ان كل شي يراه او يسمعه يحتمل ان يكون مزيف والغرض  تحطيم مبادئ المجتمع كما في وقتنا الحالي انتشار الالعاب والبرامج على الانترنيت وادت الى كثرة القتل وحالات الطلاق وغيرها من مشاكل لا تمت للدين والاخلاق والقوانين بصلة او لأغراض تسقيط شخصيات سياسية وغيرها ومن منطلق المسؤولية الاجتماعية فعلى الجميع التقصي والتحقيق بجميع ما ينشر او يسمع وعدم اصدار اي سلوك او ردة فعل الا بعد التأكد من مصدر المعلومة والغاية منها والاخذ بعين الاعتبار ان الخبر اصبح ك (قنبلة ذرية)  بدقائق يقلب موازين مجتمع بأكمله رأسا على عقب يجب على الافراد.

ولكي تتمكن وسائل الإعلام من القيام بدورها ، لا بد لها من القضاء على المخاطر التي تهدد  النسيج الاجتماعي والقضاء عليها في بدايتها ، ومنها نشر الاخبار الذي تفتقد المصداقية  ، وهي التي تسري في المجتمعات مسرى النار في الهشيم، ويتناقلها الأفراد دون أن يدركوا أنهم ضحايا وتؤثرسلبا على وضعهم ومبادئهم واستقرار اسرهم .

ينبغي للمعنيين ادراك أن طبيعة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي) الفيس بوك ، التويتر ، الواتس اب ) جعلت عملية الاتصال لا تسير في اتجاه واحد، بل سمحت للمرسل وللمستقبل أن يتجاوزا مرحلة الاستقبال والارسال للمشاركة فأصبحت النتيجة حتمية، وهو ما يزيد من انتشار الشائعة وسرعة تناقل المعلومات المزيفة بين عامة المجتمع هو ما يؤجج من الشائعات، في ظل غياب وسائل الإعلام الرسمية باعتبارها المرجع للتأكد من الصحة.

وعلى الطرف الاخر يجب العمل على تكوين فرق مختصة لمواجهة الشائعات والاخبار المظللة وتفعيل دور الصفحات والمواقع الالكترونية للمؤسسات الاعلامية الرسمية كونها تعتبر مصدر الخبر الصحيح وباعتبارها شكل من اشكال الاعلام الحديث.

ويجب على الجهات المختصة العمل على وضع خطط وإستراتيجيات استباقية لمواجهة الصفحات التي تنشر الاخبار الغير موثوقة وقادرة على التعامل مع هكذا حالات والقضاء عليها.

عن رئيس التحرير

شاهد أيضاً

عالم التدريب والعملية التدريبية

عالم التدريب عالم ملئ بالأسرار والاسئلة والاستفسارات التي تتطلب من المدربين الالمام بها تفصيليا ليتمكنوا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *