اهمية التدريب الاداري في تطوير المؤسسات الاعلامية

رائد نحات

إن تطوير العمل المؤسسي. من اجل مواكبة التغيرات وتحقيق الميزة التنافسية. أدى الى الاهتمام المتزايد بالتدريب الإداري بمختلف أنواعه.  لكون نوعية الحياة المهنية داخل المؤسسة هي المؤثر السلبي او إيجابيا للوصول الى تحقيق الاهداف التنظيمية والفردية للإدارة والمؤسسة ككل.

 

فانتقلت المؤسسة الإعلامية من النمط التقليدي الى نمط جديد لتسيير عملها الإعلامي الهادف. وهو الاتجاه الى نمط المؤسسات المتفتحة والمتجددة. استجابة للتقلبات التي تعيشها على مستوى بيئتها الخارجية والداخلية.

 

وهذا نتيجة للتطورات الحاصلة في مجالات البحث العلمي والتكنولوجي. الذي انعكس على قيم وسلوكيات الفرد والمجتمع. وتنوع الاحتياجات وزيادة المتطلبات.

 

هذه التطورات فرضت على المؤسسات الإعلامية ضرورة الالتفات والاستجابة السريعة لتلبية متطلبات التغيير. واوجب عليها اتباع سياسة تغيير أساليب تسيير ادارتها. وتغيير أساليب العمل القديمة واستبدالها باستراتيجيات وسياسات أكثر ملائمة للتطورات الحاصلة. تتماشى مع الظروف التي تعيشها هذه المؤسسات.

 

وتحتم عليها إعادة النظر في تشكيل السلطة الإدارية وهيكلتها وتسييرها الإداري. والاهتمام بكوادرها والانماط التكنولوجيا المستخدمة في العمل الإعلامي. وإنتاج البرامج المختلفة والمتنوعة والهادفة. حسب متطلبات البيئة الخارجية والداخلية بهدف تحقيق المزيد من الفعالية على مستوى مجالات العمل.

 

هذه التغيرات فرضت على إدارة المؤسسات الإعلامية وجوب الاهتمام بمواردها البشرية باعتبارها المحرك الأساسي لجهود التطوير والتجديد الإداري وعملية اعداد رأس المال البشري من خلال التدريب والتطوير. نظرا للدور الفعال الذي يقوم به التدريب. على مستوى الفرد والعمل والإدارة.

 

حيث انه كلما ارتقى الفرد في أداء العمل ارتقى معه الهيكل الإداري الذي يعمل فيه. وبالتالي مواجهة مختلف متطلبات جمهور المؤسسة الإعلامية والتغيرات التي تواجهها على مستوى البيئة سواء الخارجية او الداخلية.

 

التدريب يعتبر من الحوافز الأساسية التي تساهم في تدعيم الأفكار وتغيير سلوكيات الافراد للاقتناع بضروريات الارتقاء بالعمل الى الأفضل. وهذا يجعل التدريب يعود بالإثر الإيجابي على مستوى الفرد والمؤسسة والعمل الإعلامي ككل.

 

ويساهم ايضا بالارتقاء بالعمل الإداري. وبالتالي فأن العلاقة بين التدريب والتطوير الإداري علاقة وطيدة.

حيث يهدف التطوير الإداري الى ارتقاء بجميع مجالات العمل وتوفير الكفاءة العالية لإداء المهام المسندة الى الهيكل الإداري وأيضا المساهمة في ادخال أحدث التقنيات والتكنولوجيات في عمل المؤسسة الإعلامية.

 

وبهذا تعتبر عمليتي التدريب والتطوير الإداري امران متلازمان وضروريان لكل مؤسسة من اجل مواجهة التطورات التكنولوجية المتسارعة والارتقاء بمستوى العمل لتحقيق الميزة التنافسية والظهور بأفضل صورة امام الجمهور.

عن رئيس التحرير

شاهد أيضاً

التدريب بين الهواية والاحتراف واخلاقيات المهنة

يعتبر التدريب عملية ابداع في علوم وقيم ومبادئ وسلوكيات واهداف رفيعة سامية يسعى المدرب جاهدا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *