التدريب بين الهواية والاحتراف واخلاقيات المهنة

يعتبر التدريب عملية ابداع في علوم وقيم ومبادئ وسلوكيات واهداف رفيعة سامية يسعى المدرب جاهدا لغرسها في عقول وشخصيات المتدربين وسلوكياتهم.

وبالإمكان تعريف التدريب بانه عملية مخطط لها مسبقا وهي عملية مستمرة تهدف الى تلبية الاحتياجات التدريبة الحالية والمستقبلية للأفراد والمؤسسات.

وهو ايضا مجموعة من الطرق العلمية والعملية والتي تستخدم لتأهيل الاشخاص للأعمال التي سوف يقومون بها وتزويدهم بالمهارات والمعارف اللازمة لإنجاز اعمالهم ووظائفهم بشكل ناجح ومتميز.

والتدريب ايضا يؤدي الى اكتساب المتدرب قناعات ومعارف ومهارات من خلال نشاط مستمر وشامل مخطط له بشكل صحيح بما يؤمن للأفراد وللمؤسسات او المنظمات اهداف معينة مقصودة ومحددة حالية او مستقبلية.

وهو كذلك الجهد المخطط له والمنظم لتزويد القوى البشرية بالمعارف والاتجاهات لتحسين الادارة وتحسين الاداء في العمل مما يؤدي الى تحسين انتاج المؤسسة او المنظمة وحسب تخصصها.

مما ذكر اعلاه نجد ان التدريب يركز على محورين اساسيين وهما:

1- التخطيط

2- الموارد البشرية

لتحقيق اهداف سامية تؤدي الى الارتقاء بالأفراد والمؤسسات باتجاهات رفيعة المستوى.

من المعلوم ان التدريب هو اول المهام الادارية والذي يلعب الدور الكبير في النتائج المرجوة من العملية التدريبة وذلك من خلال التخطيط الجيد المسبق للمادة التدريبة اخذا بنظر الاعتبار الفئة المستهدفة من حيث المرحلة العمرية والمستوى العلمي والثقافي وكل المعطيات الاخرى الزمانية والمكانية والظروف المحيطة والبيئة التدريبية وجنس المتدربين والقيم والاعراف الاجتماعية اضافة الى اخلاقيات مهنة التدريب.

عند دراسة كل المعطيات المذكورة بشكل دقيق يؤدي الى وضع خطة عملية وواقعية لإنجاز المهام التدريبية بأكمل وجه والحصول على الاهداف المرجوة من التدريب.

ان العامل الاساسي عند النظر للعملية التدريبية واهميتها والنتائج المتحصلة منها والاهداف المطلوب تحقيقها كلها تدور في محور الموارد البشرية والتي تعتبر هي العامل الاساس في عملية البناء والتطور والإنتاج.

ان الانسان هو محور الموضوع التدريبي لغرض تمكينه من تلبية احتياجاته الشخصية واحتياجات المؤسسات التي يعمل فيها لغرض الارتقاء بالإنتاج على المستوى العلمي والعملي والفكري ويبقى الانسان هو القيمة العليا وهو محور كل العمليات وعلى مختلف الاصعدة وفي شتى مجالات الحياة

كانت وما زالت العملية التدريبة تهدف وبشكل اساسي الى تحقيق المحاور التالية:

1- اكتساب معارف جديدة او زيادة المعرفة في معلومات ومعارف مسبقة لدى المتدربين واجراء التحديثات والتعديلات عليها بما يتناسب وطبيعة المرحلة والظروف وتطور المجتمع.

2- تدعيم الاتجاهات الفكرية والعلمية والعملية لدى الاشخاص بالاتجاهات والمسارات الصحيحة والتي تؤدي الى الارتقاء بالأشخاص والاعمال وما ينعكس منه على اداء المؤسسات والمنظمات والانتاج وحتى على المستوى الشخصي كذلك.

3- تحسين المهارات السابقة لدى الافراد وتطويرها بالاتجاهات الحديثة وتفعيلها او تعلم مهارات جديدة لم يسبق للمتدرب الاطلاع عليها وتعلمها.

4- تغيير الكثير من القناعات لدى الاشخاص من خلال تعلم الاتجاهات الحديثة في الحياة والافكار المعاصرة ومواكبة التطور على مستوى الفكر والاعمال والمتغيرات الحياتية بشكل يؤدي الى حدوث قناعات أفضل وأكثر حداثتا وتطورا لدى المتدرب.

5- ان النقاط الاربعة سالفة الذكر عند اتقانها وتطبيقها بشكل علمي وعملي صحيح من خلال عملية تدريبية متفننة ومخطط لها بشكل جيد وبجهود مدرب مقتدر سوف تؤدي حتما الى تغيير في سلوكيات المتدرب نحو الافضل من الناحية الفكرية والعملية للارتقاء به اولا كانسان لكونه القيمة العليا في المجتمع ومن ثم الارتقاء بالإنتاج على مستوى الافراد وعلى مستوى المؤسسات والمنظمات وكافة مناحي الحياة.

من خلال ما تم تناوله في المقالة القصيرة الموجزة نستوضح اهمية التدريب في حياتنا وانعكاس ذلك على الفرد والمجتمع والانتاج والارتقاء بالمؤسسات والمنظمات والتي تهدف الى خدمة المجتمع بأفضل الصور وتطويرها باتجاه التميز والابداع.

ملاحظة:

الجزء الثاني ان شاء الله سيكون تحت عنوان (العملية التدريبية مالها وما عليها)

الدكتور الصيدلاني الحقوقي صـفاء الجــنابي

استشاري التدريب والتطوير الدولي

عضو المكتب التنفيذي الاتحاد العام للإعلام الالكتروني

عن رئيس التحرير

شاهد أيضاً

عالم التدريب والعملية التدريبية

عالم التدريب عالم ملئ بالأسرار والاسئلة والاستفسارات التي تتطلب من المدربين الالمام بها تفصيليا ليتمكنوا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *